الحاجب المنصور
عندما مات فرحت أوروبا كلها بموته،جلسوا على قبره يرقصون ويتناولون الخمور فقال احدهم ( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار.
انه الحاجب المنصور هل سمعتم عنه ،حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوربا وبلادالفرنج ،حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب فوق قبر الحاجب المنصور ،ونام عليه ومعه زوجته متكئة يملاهم نشوة موت قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس وهو تحت التراب وقال الفونسو :
أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب، وجلست على قبر اكبر قادتهم ،فقال احد الموجودين :والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار.
فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت :صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره ،والله إن هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته.
والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك.
•ولادته ونشأته
الحاجب المنصور ولد سنه 326 هجري بجنوب الأندلس دخل متطوعا في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته ،ثم مستشار لحكام الأندلس لفطنته ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش ،خاض بالجيوش الإسلامية ٥٠ معركة انتصر فيها جميعا ولم تسقط ولم تهزم له راية،وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط ،اكبر انتصاراته غزوة ' ليون ' حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون ،فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية.
كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب ،كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثرة ما قتل من أسيادهم وقادتهم لقد حاربهم 30 سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون ،كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب .
•وفاته
كان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور ،وقد مات كما يتمنى إذ وافته المنية وهو في مسيرة لغزو حدود فرنسا ،كان عمره حين مات 60 سنة قضى منها 30 سنة في الجهاد والفتوحات ،ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالدا مع أسماء الابطال في تاريخ المسلمين ،وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق( جبال البيرينيه.
لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين.
استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله كل همه لقاء ربه ومعه ما يشفع له بدخول الجنة
تعليقات
إرسال تعليق
شكرا
رائع
ممتع